السيد مهدي الرجائي الموسوي

512

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هذا الذي لو كانت الجنّ والإ * نس وأملاك السما تسطر وكانت الأشجار أقلامهم * وحبرهم ما حوت الأبحر لم يحرزوا معشار عشر الذي * له من الفضل ولم يحصروا أحسن بها من روضةٍ غضّةٍ * أريجها كالمسك بل أعطر ودّت دراري الشهب لو أنّها * على ثراها كالحصى تنثر وكيف لا وهي جنابٌ لمن * دان له الأسود والأحمر من شرف البيت بميلاده * وحجره والحجر الأنور وقد صفا عيش الصفا فيه وال * - مروة أضحت بالهنا تخطر وكم به نالت منى من منى * قبل بها بشرت الأعصر وزال خوف الخيف فيه وقد * تنعّم التنعيم والمشعر فاسمع أمير النحل نظماً غدا * كالشهد ألباب الورى يسحر وكن كفيلًا بخلاص امرىءٍ * ما زال في بحر الخطا يغمر وقال في التشوّق إلى كربلاء المشرّفة ومدحها ومدح ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبيعبداللَّه الحسبن عليه السلام : يا تربةً شرّفت بالسيد الزاكي * سقاك دمع الحيا الهامي وحياك زرناك شوقاً ولو أنّ النوى فرشت * عرض الفلاة لنا جمراً لزرناك وكيف لا وقد فقت السماء علا * وفاق شهب الدراري الغرّ حصباك وفاق ملوك أمواه الحياة وقد * أزرى بنشر الكبا والمسك ريّاك رام الهلال وإن جلّت مطالعه * أن يغتدي نعل من يسعى لمغناك وودّت الكعبة الغرّاء لو قدرت * على المسير لكي تحظى بمرآك أقدام من زار مثواك الشريف غدت * تفاخر الرأس منه طاب مثواك ولا تخاف العمى عين قد اكتحلت * أجفانها بغبار من صحاراك فأنت جنّتنا دنيا وآخرةً * لو كان خلّد فيك المغرم الباكي وليس غير الفرات العذب فيك لنا * من كوثرٍ طاب حتّى الحشر مرعاك وسدرة المنتهى في الصحف منك زهت * طوبى لصبٍّ تملي من محياك